Syrie l'Etat de barbarie Read & Download Î 4

Free download ´ PDF, DOC, TXT or eBook ç Michel Seurat

Syrie l'Etat de barbarieحين عُدت إلى دراسات ميشيل سورا المنشورة في الثمانينيات، وجدت فيها على الرغم من مرور الزمن، وثيقة أنثروبولوجية وتاريخية نادرة تُفسِّر الآبيات والمبادئ الأولى لتأسيس نظام الأسد وعمله، وأساليب حكمه، وتعاملاته مع الرأي العام السوري والعالمي، التي لم تتغير كثيرًا منذ تأسيسه إن هذه الدراسات تقدم لنا ، ربما أكثر من أي كتاب أخرحديث، مفاتيح أساسية للإجابة عن سؤال لماذا وصلت سورية إلى الوضع الكارثي الذي نعرفه اليوم؟لم تخدع شعارات التق. بدأت قراءة الكتاب منذ حوالي الخمسة أشهر لا أنكر أن الكتاب كان ثقيل المعلومات وبحاجة لتركيز كبير ولكن هذا لم يكن سبب تأخري بإنهائهلقد كنتُ حينها في مدينتي الأم دوما أصارع الحصار والقصف وأخطط للبقاء كانت خططي الحياتية جميعها محددة بأطر الحصار والموت فلم أكن أتوقع أن أخرج من الحصار حياً لهذا كان البحث عن بدائل تعينني على إكمال الحياة بأقرب شكل ممكن إلى الطبيعية وكان هنا أول عامل من عوامل التأخير لم تتح لي الفرصة للحصول على الكتاب ورقياً فكنت مضطراً لقراءته على هاتفي النقال وهو أمر مزعج يصيبك بالملل وينسيك لذة لمس صفحات الكتاب والتقليب بها بدأت التقدم ببطء خلال صفحات الكتاب وشائت إرادة الله أن يرافقني هذا الكتاب سورية الدولة المتوحشة بأكثر أيام دولتي وحشيةً عليّ فكان الكتاب هناك في جيبي دوماً فقرأت منه خلال الحصار وقرأت منه في القبو وأصوات القصف بأنواعه تتناغم من حولي بقيت في القبو مدةَ شهرين كاملين على هذا الحال وكان الكتاب هناك كنت أقرأ في الكتاب شهادة عن مجزرة حماة وأسمع أصوات القصف من حولي أقرأ تحليلات الكاتب لنظام البعث الفاسد وآلية حكمه وأشاهدها إنعكاساً على عيناي المضاءة بنار بيتي المشتعل وأخيراً كان الكتاب أيضاً في جيبي خلال عملية التهجير القسري حينما كنت أُخرج غصباً من بلدي تاركاً ورائي سنيناً من الطفولة والبراءة والقسوة والنضال تعمّدت خلال رحلة ال36 ساعة المؤلمة باتجاه الشمال السوري أن أقرأ صفحتين من الكتاب أُنكر أني فهمت منها شيئاً نظراً للحالة النفسية حينها ولكن شيئٌ ما دفعني لأخرج هاتفي ولسان حالي يقول علّنا نعرف أكثر في هذه اللحظة القاسية عن قاتلنا وظالمنا ودوافعه رافقني الكتاب في مهجري الداخلي ريف حلب الشمالي حيثُ فقدتُ الطاقة والقدرة على التفكير والتركيز حيث أنا بعيدٌ عن أرضي وأرى قضيتنا المحقة تُسلب أمام أعيننا ويتحول الجزار فيها إلى ملاك رحيم فيما يتحول الضحايا إلى مجرمين جلبوا القتل على أنفسهم عجزت خلال هذه الفترة عن القراءة على الرغم من بغضي الشديد للإنقطاع عن قراءة كتاب بدأت بقراءته مسبقاً ولكن عقلي كان يرفض بشدة ان يفتح هذا الكتاب الآن بعد ثلاثة أشهر ونصف تقريباً من موطني الجديد أنهيت الكتاب وأنا أنتظر دوري عند الحلّاق كانت كلما

Michel Seurat ç 4 Read & Download

يالية والاشتراكية كما كان يُردّدُ آنذاك وأن تحليله لواقع المجتمع السوري وتشريحه لنظام الحكم وما نتج عنه من عنف، يسمح لنا بفك رموز الانتفاضة السورية الحالية منذ اندلاعها في ربيع 2011 أكثر مما تم إنتاجه من دراسات صدرت عقب هذه الانتفاضة وأن ثمة أجيالاً من الباحثين في العالم أجمع يعودون في أعمالهم البحثية إلى العمل التأسيسي الذي وضعه سورا، لكونه يبقى مرجعًا ضروريًا لإجراء أي بحث جدّي حول المشرق العربي، وسورية ولبنان بشكل خاصجيل كيبل. كتاب متميز من كاتب موضوعي لم يأخذ منهج سابقيه في أخذ الأحداث بسطحية بل تعمق كثيرا في شرح بنية النظام الحاكم في سوريا هذا الشرح المتعمق فضح نظام الممانعة كما يدعي بل وأظهر الطائفية البغيضة للنظام الحاكم في سوريا والدموية المتوحشة في محاربة المعارضين وخاصة الإخوان المسلمين تلك الأحداث التي أخذت ذروتها في نهاية سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن العشرين وقد لاحظ الكاتب وللمرة الأولى تطابق سياسة النظام السوري مع نظرية ابن خلدون في عصبية الدولة أي اعتماد النظام على أبناء عصبته وطائفته في الحكم كتاب يستحق القراءة ورغم أنه وضع عام 1984 إلا أن بنيته تطابق الواقع الكارثي الحالي لسوريا

review Syrie, l'Etat de barbarie

Syrie, l'Etat de barbarie Read & Download Î 4 Ø حين عُدت إلى دراسات ميشيل سورا المنشورة في الثمانينيات، وجدت فيها على الرغم من مرور الزمن، وثيقة أنثروبولوجية وتاريخية نادرة تُفسِّر الآبيات والمبادئ الأولىدمية والاشتراكية والعداء للإمبريالية التي كان يرفعها نظام الأسد ميشيل سورا، واكتشف، منذ مقالاته الأولى، بحدسه الرهيف، أنه لا يوجد عند الأسد مشروع أخر، لا بناء أمة ولا بناء دولة ولا إقامة عدالة اجتماعية، وإنما بناء سُلطة، وتأمين وسائل القوة الكفيلة بالدفاع عنهاد برهان غليون بحذاقته كعالم اجتماع، ونفاذ بصيرته كباحث ميداني، استطاع ميشيل سورا خرق أقنعة الأنظمة الكبرى التي اختزلت أحداث المشرق بظواهر عارضة محلية للصراع بين الإمبر. ميشيل سورا صحفي وعالم اجتماعي تونسي المولد فرنسي الجنسية تنقّل بين بيروت ودمشق وباريس حيث تعرّف أكثر على المشهد السوري العام والاجتماعي، وتناوله لاحقاً بطريقة علمية تحليلية في كتاباته رجع إلى بيروت العام 1980 ضمن مشروع علمي فرنسي، وبقي فيها ورفض مغادرة بيروت الغربية إبّان الاحتلال الإسرائيلي العام 1982 كما قام بترجمة أعمال غسان كنفاني إلى الفرنسية إبّان دراسته في المعهد العربي للدراسات الفرنسية في دمشق بين 1977 1978، في 22 آذارمارس 1985 تم خطف ميشال سورا خارج مطار بيروت بعد عودته من باريس برفقة جان ميشال كوفمان بلغ عدد المخطوفين الفرنسيين آنذاك خلال الحرب اللبنانية أكثرمن خمسة رهائن – سورا الوحيد الذي تم إعدامه – وكان الخاطف واحد، منظمة الجهاد الاسلامي التي عرفت لاحقاً باسم حزب الله الاسم الأصلي للكتاب الدولة البربرية وتم تغييره إلى سوريا الدولة المتوحشة في الترجمة وسبب التسمية بالدولة المتوحشة هو عرض منهجي وموضوعي لسياسة البعث منذ 1963 حتى اعتقال الكاتب في ثمانينيات القرن المنصرموالكتاب عبارة عن مجموعة مقالات كتبها ونشرها باسم مستعار جيرار ميشو في الصحف الفرنسية خوفا من بطش الأسد، حين كان يقيم في بيروتإلى أن تم اعتقاله واعدامه بتهمة الجاسوسية في وقت لاحقيستعرض الكتاب البُنى السياسية والإجتماعية والإقتصادية والتاريخية للمجتمع السوري وعن آلية حكم البعث بشكل عام وحكم آل الأسد بشكل خاص ونهجهم الذي لم يتغير منذ 50 سنةيرصد الكتاب تاريخ مرحلة مهمة وحساسة من تاريخ سوريا، حقبة لم يكتب عنها الكثير ويبين لنا الكاتب كل ما جرى قبل وأثناء وبعد مجازر الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، وكيف أن الصراع لم يكن صراعا مسلحا أو صراعا بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمينيذكر سورا بالأحداث والتواريخ مراحل الاحتجاجات وكيف كان للقوى المدنية، وخصوصا النقابات وتجار المدن دور كبير في تلك الفترة للتخلص من السلطة الحاكمة وإسقاطها بالوسائل السلمية، حيث كان للإضراب الذي بدأه تجار حلب ومن ثم انتقل لبقية المدن أن يسقط السلطة مع تصاعد المظاهرات في معظم المدن السورية وخصوصا في حلب باستثناء مدينة دمشقاستند سورا في تحليله لبنية السلطة في سوريا، إلى نظرية ابن خلدون في العصبية والمُلك وأسهب في